يوسف بن حسن السيرافي

362

شرح أبيات سيبويه

المحاضير : السّراع الواحد محضير ، والإطلاق : جمع طلق ، وهي التي لا تعقل ولا تقيّد . قال عبيد بن سارية الجرهمي : فقال رجل إلى جنبي يسمع ما أقول : يا عبد اللّه ، من قائل هذه الأبيات ؟ قلت : والذي أحلف به ما أدري ، قد رويتها منذ زمان . قال : قائلها هذا الذي دفنّا آنفا ، وإن هذا ذو قرابته أسرّ الناس بموته ، وإنك الغريب الذي وصف يبكي عليه . فعجبت لما ذكر في شعره ، والذي صار إليه من قوله ، كأنه كان ينظر إلى موضع قبره ! فقلت : إن البلاء موكّل بالمنطق « 1 » . وقد أنشد سيبويه « 2 » بيتا من جملة / هذه الأبيات في باب النونين الخفيفة والثقيلة . [ عطف الظاهر على الضمير بالرفع ] 177 - قال سيبويه ( 1 / 151 ) في المنصوبات : قال المخبّل السعديّ : ( يا زبرقان أخا بني خلف * ما أنت - ويب أبيك - والفخر ) هل أنت إلا في بني خلف * كالإسكتين علاهما البظر « 3 »

--> ( 1 ) هذا من أمثالهم . وذكر الميداني ( 1 / 17 ) أن أبا بكر أول من قاله . ( 2 ) هو البيت الرابع . ورد في الكتاب 2 / 158 في الباب المذكور ، ولم ينسبه إلى أحد . ( 3 ) روى الكوفي البيتين في شرحه 51 / ب ونسبهما إلى ربيع بن ربيعة السعدي ، وفي المؤتلف 179 ورد أولهما ، منسوبا إلى المتنخّل السعدي . غير أن البغدادي في الخزانة 2 / 535 يرد هذا ويؤكد نسبة الشعر إلى المخبّل السعدي . وروي أولهما للمخبل في : اللسان ( يلل ) 14 / 267 وبلا نسبة في : المخصص 12 / 186 وقد تقدمت المسألة والشاهد في الفقرة ( 101 ) .